أبوبكر صالح حميدي

حوار حمدوك ونداء مجلس السيادة

 

بحمد الله بتكوين مجلس السيادة وأداء رئيس مجلس الوزارء للقسم تكون الفترة الإنتقالية دخلت حيز التنفيذ التي تعقبها الإنتخابات ليختار من خلالها المواطن من يحكمه بنظام ديمقراطي وبالتالي يكون قد بلغ المواطن هدفه الذي قدم من أجله الغالي والنفيس ، وقد باشر رئيس الوزراء مهامه بإجراء مشاورات أوليه مع بعض القوي السياسية من ثم قام بزيارة للمناطق المتاثرة بالسيول وهذ تعد رسالة مفادها أن

الوقت للعمل وعلي هذا الأساس سيتم إختيار الوزراء أي ولي عهد بالتقارير المكتبية التي كان يعتمد عليها النظام السابق بصورة كبيرة أخلت بالوضاع العامة للمواطنين ثم أجري معه الأستاذ فيصل محمد صالح حوار وضع من خلاله النقاط علي الحروف وكان بمثابة إجابة علي كثير من التساؤلات التي تجول في خاطر المواطن ، لكني وقفت في نقطة مهمة تستحق التعليق وهي :
السياسة الخارجية وهي التي فشل النظام السابق في إدارتها بصورة تحقق مصالح البلاد فكلما خرج من أزمة وقع في أخري ، حيث ذكر رئيس الوزراء أن عنوان السياسة الخارجية هو تحقيق مصلحة البلاد ثم العمل مع المجتمع الدولي بصورة فاعلة لإستقرار المنطقة وتحقيق مصالح شعوبها وهذا ما فقده السودان طيلة الفترة الماضية بحكم تخبط النظام السابق في السياسة الخارجية ، وأعتقد سينجح في ذلك بإمتياز لأسباب كثيرة منها أن القرار ليس بيده وحده مما يبعد عنه الضغوط والإستقطاب الإقليمي ثم إدراك القوي الإقليمية لحقيقة التي التحول الذي جري في السودان بعد فشلها في فرض رؤاها ونفوذها في بدايات الثورة وكذلك بعده عن الأيدولوجية التي تضرر منها النظام السابق كثيرا مضاف إلي كل ذلك خبراته التراكمية في التنتمية الإقتصادية وعلاقاته الدولية الواسعة التي ستذلل كثير من الصعاب التي ستواجهه وقبل كل ذلك السند الشعبي الذي يدعمه ويراقبه في آن واحد .
مجلس السيادة باشر مهامه بالتدخل في الأزمة التي إندلعت ببورتسودان وهو عمل ممتاز يحقن الدماء المواطنين لكن لا أعتقد أن هذا من إختصاصه نعم يوجد فراغ دستوري لعدم تشكيل الحكومة بعد لكن يوجد والي للبحر الأحمر ويوجد مدير شرطة ولائي والمدير العام للشرطة هذا أساس عملهم فقط كان مطلوب من رئيس المجلس توجيه الجهات المختصة بالمرابطة في وقع الحدث والبحث في علاجه ، الأمر الآخر هو النداء الذي أطلقه بإسمه للقطاعات الحكومية والخاصة لدعم المتضررين من السيول والأمطار وهو نداء يقلل كثير من هيبته فمجلس السيادة وعبر لجنة مختصة يوجه المؤسسات المعنية أو يوجه رئيس الوزراء فقط وبدوره يوجه هذه المؤسسات بتقديم الدعم سواء وزارة المالية ووزارة الضمان الإجتماعي أو حتي ديوان الزكاة وهو يملك إمكانات ضخمة كفيلة بتقديم كافة المساعدات ، وفي الحالات الشبيهة في كثير من الدول يتدخل الجيش بحكم إمكاناته البشرية واللوجستية والمالية أيضا ، لكن النداء الذي قدم من قبل مجلس السيادة يشبه عمل المنظمات التطوعية أو الإتحادات الشبابية .

أبوبكر صالح حميدي
Bakriali484@gmail.com

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: